واختاره القاضي والشيخ تقي الدين ، وقال هو قول أكثر العلماء كذبائحهم بلا حاجة ( 1 ) .
واختار الشيخ تقي الدين جواز وطء إماء غير أهل الكتاب ، وذكره ابن أبي شيبة في كتابه عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار . فلا يصح ادعاء الإجماع مع مخالفة هؤلاء ( 2 ) .
وإذا أحب امرأة في الدنيا ولم يتزوجها وتصدق بمهرها وطلب من الله تعالى أن تكون له زوجة في الآخرة رجي له ذلك من الله تعالى .
ولا يحرم في الآخرة ما يحرم في الدنيا من التزوج بأكثر من أربع ، والجمع بين الأختين ، ولا يمنع من أن يجمع المرأة وبينها هناك ( 3 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : تحرر لأصحابنا في تزويج الأمة على الحرة ثلاثة طرق . أحدها : المنع رواية واحدة ، ذكرها ابن أبي موسى والقاضي وابن عقيل وغيرهم . قال القاضي : هذا إذا كان يمكنه وطء الحرة ، فإن لم يمكنه جاز . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : هذه الطريقة هي عندي مذهب الإمام أحمد رحمه الله وعليها يدل كلامه . الطريق الثاني : إذا لم تعفه فيه روايتان ، وهي طريقة أبي الخطاب ومن حذا حذوه . الطريق الثالث : في الجمع روايتان كما ذكره الجد . اه - ( 4 ) .
قال الشيخ تقي الدين : تلخص لأصحابنا في تزوج الإماء ثلاثة طرق . أحدها طريق القاضي في الجامع والخلاف وهو أنه لا يتزوج أكثر من واحدة إلا إذا خشي العنت بأن لا يمكنه وطء التي تحته ، ومتى أمكنه وطؤها لم يجز . الطريق الثاني إذا كان فيه الشرطان فله أن يتزوج
هامش
( 1 ) إنصاف 8 / 135 ف 2 / 288 .
( 2 ) الإنصاف 8 / 252 ف 2 / 289 .
( 3 ) اختيارات 217 ف 2 / 289 .
( 4 ) إنصاف 8 / 144 ف 2 / 289 .