في نكاح حرة فالضمان عليه ؛ لأنه إذن له في الإتلاف أو الاستدانة على رواية ( 1 ) .
إذا شرط الزوج للزوجة في العقد أو اتفقا قبله ألا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج أو لا يتسرى عليها أو إن تزوج عليها فلها تطليقها ( 2 ) صح الشرط ، وهو مذهب الإمام أحمد .
ولو خدعها فسافر بها ثم كرهته ( 3 ) لم يكرهها . وإذا أراد أن يتزوج عليها أو يتسرى وقد شرط لها عدم ذلك فقد يفهم من إطلاق أصحابنا جوازه بدون إذنها ، لكونهم إنما ذكروا أن لها الفسخ ولم يتعرضوا للمنع .
قال أبو العباس : وما أظنهم قصدوا ذلك . وظاهر الأثر والقياس يقتضي منعه كسائر الشروط الصحيحة .
وإذا فعل ذلك ثم قبل أن تفسخ طلق أو باع فقياس المذهب أنها لا تملك الفسخ . وأما إذا شرط إن كان له زوجة أو سرية فصداقها ألفان ثم طلق الزوجة أو أعتق السرية بعد العقد قبل أن تطالبه ففي إعطائها ذلك نظر ( 4 ) .
وقال أيضًا : لو شرط ألا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب فالظاهر أن الشرط باطل . ويحتمل ألا يخرجها من منزل أمها إلا أن تتزوج الأم ، ولو تعذر سكن المنزل لخراب أو غيره فهل يسقط حقها من الفسخ بنقلها عنه ؟ أفتيت بأنه إن نقلها إلى منزل ترتضيه هي فلا فسخ .
هامش
( 1 ) اختيارات 220 ، 221 ف 2 / 289 .
( 2 ) وفي الإنصاف : فلها أن تطلق نفسها .
( 3 ) وفي الإنصاف ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك .
( 4 ) الفروع ج 5 / 211 واختيارات 218 ف 2 / 289 .