العدة من نكاح فاسد أو شبهة ملك فإنما الواجب الاستبراء وذلك لا يزيد على حقيقة الملك ( 1 ) .
ولو تزوج الأمة في عدة الحرة جاز عند أصحابنا إذا كانت العدة من طلاق بائن . وإن كان خائفًا للعنت عاد ما لطول حرة بناء على أن علة المنع ليست هي الجمع بينها وبين الحرة . ويخرج المنع إذا منعنا من الجمع بينهما ، وكذلك خرج الجد في الشرح ( 2 ) .
ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين ، وجوزه شيخنا كأمة كتابية ( 3 ) .
قال أبو العباس بعد أن حكى عن علي رضي الله عنه أنه فرق بين رجل وامرأته وقد زنى بها قبل أن يدخل بها : وعن جابر بن عبد الله والحسن والنخعي أنه يفرق بينهما . ويؤيد هذا من أصلنا أن له أن يعضل الزانية حتى تختلع منه ، وأن الكفاءة إذا زالت في أثناء العقد فإن لها الفسخ في أحد الوجهين ( 4 ) .
ويمنع الزاني من تزوج العفيفة حتى يتوب ( 5 ) .
ذكر أصحابنا : أن الزوج إذا اشترى زوجته انفسخ النكاح ، وقال الحسن : إذا اشترى زوجته للعتق فأعتقها حين ملكها فهما على نكاحهما . وهذا قوي فيما إذا قال : إذا ملكتك فأنت حرة ، وصححنا الصفة ؛ لأنه إذا ملكها فالملك الذي يوجب بطلان النكاح يوجب الحرية . وإذا اجتمعا معًا لم يبطل النكاح ؛ لأن الحرية لا تنافيه ، وإنما
هامش
( 1 ) اختيارات 214 ، 215 ف 2 / 286 .
( 2 ) اختيارات 216 ف 2 / 286 .
( 3 ) فروع 5 / 210 ف 2 / 286 .
( 4 ) اختيارات 215 ف 2 / 287 .
( 5 ) اختيارات 215 ف 2 / 288 .