ومثله كل عقد ( 1 ) .
وقال في « الفائق » : وقال شيخنا : قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحًا من هبة وتمليك ونحوهما أخذًا من قول الإمام أحمد : أعتقتك وجعلت عتقك صداقك ( 2 ) .
فالأسماء تعرف حدودها : تارة بالشرع ، وتارة باللغة ، وتارة بالعرف ، وكذلك العقود ( 3 ) .
نص الإمام أحمد في رواية أبي طالب في رجل مشى إليه قومه ، فقالوا : زوج فلانًا . فقال : زوجته على ألف . فرجعوا إلى الزوج فأخبروه . فقال : قد قبلت : هل يكون هذا نكاحًا ؟ قال : نعم . فأشكل هذا على الأصحاب . فقال القاضي : هذا حكم بصحته بعد التفرق عن مجلس العقد . قال : وهو محمول على أنه قد كان وكل من قبل العقد عنه ثم أخبر بذلك فأمضاه . ورده ابن عقيل ، وقال : رواية أبي طالب تعطي أن النكاح صحيح .
قال الشيخ تقي الدين : وقد أحسن ابن عقيل فيما قاله ، وهي طريقة أبي بكر ؛ فإن هذا ليس تراخيًا للقبول كما قاله القاضي ، وإنما هو تراخ للإجازة .
ومسألة أبي طالب وكلام أبي بكر فيما إذا لم يكن الزوج حاضرًا في مجلس الإيجاب . وهذا أحسن . وأما إذا تفرقا من مجلس الإيجاب فليس في كلام أحمد وأبي بكر ما يدل على ذلك .
ويجوز أن يقال : إن العاقد الآخر إن كان حاضرًا اعتبر قبوله ، وإن كان غائبًا جاز تراخي القبول عن الإيجاب كما قلنا في ولاية القضاء ، مع
هامش
( 1 ) اختيارات 203 ، زيادة إيضاح ف 2 / 279 .
( 2 ) الإنصاف 8 / 46 ف 2 / 280 .
( 3 ) الإنصاف 8 / 45 ف 2 / 280 .