طالب للنكاح ولا يعينها . وتارة : يطلب منها ما يحتمل النكاح وغيره كقوله : إذا قضى الله شيئًا كان ( 1 ) .
ولو خطبت المرأة أو خطب وليها لها الرجل ابتداء فأجابهما فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها ، إلا أنه أضعف من أن يكون الرجل هو الخاطب . وكذا لو خطبته أو وليها بعد أن خطب هو امرأة . فالأول إيذاء للخاطب . والثاني : إيذاء للمخطوب ، وهذا بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد البيع ( 2 ) .
ومن خطب تعريضًا في العدة أو بعدها فلا ينهى غيره عن الخطبة .
ولو أذنت المرأة لوليها أن يزوجها من رجل بعينه احتمل أن يحرم على غيره خطبتها ، كما لو خطبت فأجابت . واحتمل ألا يحرم ؛ لأنها لم يخطبها أحد ، . كذا قال القاضي أبو يعلى ، وهذا دليل منه على أن سكوت المرأة عند الخطبة ليس بإجابة إليها ( 3 ) بحال ( 4 ) .
ويحرم ، وقيل : يكره خطبته على خطبة مسلم لا كافر ، كما لا ينصحه نص عليهما إن أجيب صريحًا . . . فإن رد أو أذن جاز . وأشد تحريمًا من فرض له ولي الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فنحى من يزاحمه أو ينزعه منه . قاله شيخنا ( 5 ) .
فصل
أركانه
وينعقد النكاح بما عده الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ وفعل كان .
هامش
( 1 ) اختيارات 202 ف 2 / 279 .
( 2 ) وفي الإنصاف زيادة : وذلك كله ينبغي أن يكون حرامًا .
( 3 ) إليها زيادة في الإنصاف .
( 4 ) اختيارات ص 279 والإنصاف 8 / 37 ف 2 / 279 .
( 5 ) فروع 5 / 195 ، 196 ف 2 / 279 .