وشرطت عليه أن يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عاش » . واستثناء خدمة غيره في العتق كاستثنائها في البيع ( 1 ) .
وشرط البراءة من كل عيب ، باطل ، وعلله جماعة من أصحابنا بأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط قبله كالشفعة . ومقتضى هذا التعليل صحة البراءة من العيوب بعد عقد البيع . وقال المخالف : في صحة البراءة إسقاط حق . وصح في المجهول كالطلاق والعتاق . قيل له : والجواب : أنا نقول بوجوبه ، وأنه يصح في المجهول لكن بعد وجوبه .
والصحيح في مسألة البيع بشرط البراءة من كل عيب والذي تقضي به الصحابة وعليه أكثر أهل العلم أن البائع إذا لم يكن علم بذلك العيب فلا رد للمشتري ؛ لكن إذا ادعى أن البائع علم بذلك فأنكر البائع حلف أنه لم يعلم ، فإن نكل قضي عليه ( 2 ) .
لو قال : بعتك إن جئتني بكذا ، أو إن رضي زيد صح البيع والشرط ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 3 ) .
وإن علق عتق عبده ببيعه وكان قصده بالتعليق اليمين دون التبرر بعتقه أجزأه كفارة يمين . وإن قصد به التقرب كان عتقه مستحقًا كالنذر فلا يصح بيعه ، ويكون العتق معلقًا على صورة البيع .
وطرد أبو العباس قوله هذا في تعليق الطلاق على الفسخ والخلع فجعله معلقًا على صورة الفسخ والخلع . قال : ولو قيل بانعقاد الفسخ والعقد المعلق عليه فلا يمتنع وقوع الطلاق معه على رأي ابن حامد حيث أوقعه مع البينونة بانقضاء العدة فكذلك بالفسخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ص 124 ف 2 / 196 .
( 2 ) اختيارات 124 ف 2 / 196 .
( 3 ) اختيارات 123 فروع 4 / 62 ف 2 / 196 .
( 4 ) اختيارات 125 ، 126 ف 2 / 196 .