وأما بنو المطلب هل هم من أهل بيته الذين تحرم عليهم الصدقة ؟ . على روايتين .
والقول الثاني : آل محمد هم أمته ، أو الأتقياء من أمته ، روي ذلك عن مالك وطائفة من أصحاب أحمد وغيرهم .
ولفظ آل فلان ، إذا أطلق دخل فيه فلان وآله ، وقد يقال : محمد وآل محمد ، فلا يدخل فيهم محمد ، وكذلك أهل البيت .
وأصل آل أول ، فحركة الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
ومن قال : إن أصله أهل فقد غلط ، لأن الأهل يضاف إلى الجماد وغيره .
وأما آل فإنما يضاف إلى شخص معظم من شأنه أن يؤول إليه غيره أي يسوسه فيكون مآله إليه فيتناول نفسه ومن يؤول إليه .
ولهذا جاء في أكثر الألفاظ ، « كما صليت على إبراهيم » جاء في بعضها « على إبراهيم » لأنه هو الأصل في الصلاة وسائر أهل بيته تبع له .
ولم يأت « على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » بل روي ولكنه غير ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ومن المتأخرين من يرى الجمع بين ألفاظ الأدعية التي رويت بألفاظ متنوعة مثل قوله : « ظلما كثيرا كبيرا » وهي طريقة محدثة بل فاسدة عقلا ، لأنه لم يستحب أحد من المسلمين للقارئ أن يجمع بين حروف القراءة .
فإن قيل : فلم جاء « على محمد وعلى آل محمد » فذكر محمد وآله بخلاف إبراهيم ؟
قيل : لأن الصلاة على محمد وآله ذكرت في مقام الطلب والدعاء ،
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 91
مساهمون: ابن تيمية
ص٩١