وقال الشيخ تقي الدين : يجوز بيع حرير لكافر ولبسه له ؛ لأن عمر بعث بما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أخ له مشرك رواه أحمد والبخاري ومسلم .
قال شيخنا : وعلى قياسه بيع آنية الذهب والفضة للكفار ، وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعتها لبيعها منهم ، وعملها لهم بالأجرة ( 1 ) .
والخلاف في كسوة الحيطان إذا لم تكن الكسوة حريرا أو ذهبا ، فأما الحرير والذهب فيحرم ، كما تحرم ستور الحرير والذهب على الرجال والحيطان والأبواب التي تشترك فيها الرجال والنساء وأن تكون كالتي للرجال .
وأما الحيطان والأبواب التي تختص بالمرأة ففي كون ستورها وكسوتها كفرشها نظر ؛ إذ ليس هو من اللباس .
ولا ريب في تحريم فرش الثياب تحت دابة الأمير وأمثاله ، لا سيما إن كانت خزا أو مغصوبة ، ورخص أبو محمد في ستر الحيطان لحاجة من وقاية حر أو برد ، ومقتضى كلام القاضي المنع ، لإطلاقه على مقتضى كلام الإمام أحمد .
ويكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجة لوجود أغلاق غيرها من أبواب الخشب ونحوها ، وكذلك تكرار الستور في الدهليز لغير حاجة ؛ فإن ما زاد على الحاجة فهو سرف ، وهل يرتقي إلى التحريم ؟ فيه نظر ( 2 ) .
وأطلق في المستوعب : له الخضاب بالحناء ، وقال في مكان آخر : كرهه أحمد ، لأنه من الزينة ، وقال شيخنا : هو بلا حاجة مختص بالنساء ، ثم احتج بلعن المتشبهين والمتشبهات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 244 ) .
( 2 ) الفروع ( 3 / 454 ) وللفهارس ( 2 / 54 ) .