الذي جاءت به السنة هو ما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من أنه كان بعض المؤذنين يؤذنون قبل الفجر ، وبعضهم بعد طلوع الفجر ، وأبلغ ما قاله الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهم في تقديم الأذان من نصف الليل ، مع أن أبا حنيفة وغيره ينهون عن الأذان قبل الوقت مطلقا ( 1 ) .
وليس الأذان بواجب للصلاة الفائتة ، وإذا صلى وحده أداء أو قضاء وأذن وأقام فقد أحسن ، وإن اكتفى بالإقامة أجزأه ، وإن كان يقضي صلوات فأذن أول مرة وأقام لبقية الصلوات كان حسنا أيضا ( 2 ) .
وهو أفضل من الإمامة وهو أصح الروايتين عن أحمد واختيار أكثر أصحابه .
وأما إمامته - صلى الله عليه وسلم - وإمامة الخلفاء الراشدين فكانت متعينة عليهم فإنها وظيفة الإمام الأعظم ولم يكن يمكن الجمع بينها وبين الأذان ، فصارت الإمامة في حقهم أفضل من الأذان لخصوص أحوالهم وإن كان لأكثر الناس الأذان أفضل ( 3 ) .
باب شروط الصلاة
الوقت
ويعمل بقول المؤذن في دخول الوقت مع إمكان العلم بالوقت وهو مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين ، وكما شهدت له النصوص خلافا لبعض أصحابنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 41 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) .
( 2 ) اختيارات ( 36 ) فيه زيادات وللفهارس ( 2 / 50 ) .
( 3 ) اختيارات ( 36 ) فيه زيادات وللفهارس ( 2 / 50 ) .
( 4 ) اختيارات ( 34 ) والإنصاف ( 1 / 441 ) وللفهارس ( 2 / 50 ) .