بعد الوقت بإتمام الركوع والسجود والقراءة كان الواجب أن يصلي في الوقت بحسب إمكانه ( 1 ) .
وكذلك كل من أخر صلاة عن وقتها فقد أتى بابا من الكبائر ( 2 ) .
وتفويت العصر أعظم من تفويت غيرها ؛ فإنها الوسطى ، وعرضت على من كان قبلنا فضيعوها ، ومن حافظ عليها فله الأجر مرتين ، ولما فاتت سليمان فعل بالخيل ما فعل .
وفي الصحيح : « من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله » وفيه « فقد وتر أهله وماله » في حديث آخر ( 3 ) .
ويعفى عن النائم والناسي إن كان محافظا على الصلاة حال اليقظة والذكر ، وأما من لم يكن محافظا عوقب على الترك مطلقا ( 4 ) .
والمحافظ على الصلاة أقرب إلى الرحمة ممن لم يصلها ولو فعل ما فعل ( 5 ) .
وينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى يصلي قاله شيخنا ، قال : ولا ينبغي السلام عليه ، ولا إجابة دعوته ( 6 ) .
ولا تسقط الصلاة بحج ولا تضعيف في المساجد الثلاثة ولا غير ذلك إجماعا ، وتارك الصلاة عمدا لا يشرع له قضاؤها ، ولا تصح منه ؛ بل يكثر من التطوع ، وكذلك الصوم وهو قول طائفة من السلف كأبي
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 32 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 164 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 164 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 55 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .
( 5 ) الاختيارات ( 32 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .
( 6 ) الفروع ( 1 / 294 ) وللفهارس العامة ( 2 / 48 ) .