تقي الدين رحمه الله بالبلاد الحارة ، وأن الحمام لأهل البلاد الباردة كالإدهان لغيرهم ( 1 ) .
« نهى عن الترجل إلا غبا » والترجل تسريح الشعر ودهنه ، وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس ، وفي شرح العمدة : ودهن البدن ، و ( الغب ) يوما ويوما نقله يعقوب .
وفي الرعاية ما لم يجف الأول لا مطلقا للنساء ( ش ) ويفعله للحاجة للخبر .
واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد كالغسل بماء حار ببلد رطب ؛ لأن المقصود ترجيل الشعر ولأنه فعل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن مثله نوع اللبس والمأكل وأنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها .
قال : ومن هذا أن الغالب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب الإزار والرداء فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص ؟ أو الأفضل مع القميص السراويل فقط ؟ هذا مما تنازع فيه العلماء . والثاني أظهر . فالاقتداء به تارة يكون في نوع الفعل ، وتارة في جنسه ، فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره لا لمعنى يخصه فيكون المشروع هو المعنى العام . قال : وهذا ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه ( 2 ) .
ويحرم حلق اللحية ذكره شيخنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآداب الشرعية ( 3 / 21 ) وللفهارس العامة ( 2 / 35 ) .
( 2 ) الفروع ( 1 / 128 ، 129 ) وللفهارس ( 2 / 35 ) .
( 3 ) الفروع ( 1 / 129 ) والاختيارات ( 10 ) والإنصاف ( 1 / 121 ) قال في الفروع : ويأتي في العدالة هل هو كبيرة ، ويأتي في آخر ستر العورة والوليمة التشبه الكفار .