أحدهما : لا يجب وهو الصحيح نص عليه واختاره المجد وحفيده وغيرهما ( 1 ) .
إذا كان في المسجد بركة يغلق عليها بابه ويمشي حولها دون أن يصلي حلوها فهل يبال فيها ؟
هذا يشبه البول في المسجد في القارورة ، ومن الفقهاء من نهى عنه لأن هواء المسجد كقراره في الحرمة ، ومنهم من يرخص للحاجة ، والأشبه أن هذا إذا فعل للحاجة فقريب ، وأما إذا اتخذ مبالا أو متنجى فلا ( 2 ) .
قال الشيخ تقي الدين : ولا يغسل في المسجد ميت ، قال : ويجوز عمل مكان فيه للوضوء للمصلين وفي نسخة للمصلحة بلا محذور ( 3 ) .
وإن كان في دخول أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم ، قال : وإن لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين فليس لهم مزاحمتهم ( 4 ) .
« إلا الروث والعظام » واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء بهما ، قال في الفروع : وظاهر كلام الشيخ تقي الدين وبما نهي عنه ، قال : لأنه لم ينه عنه لكونه لا ينقى بل لإفساده .
فإن قيل : يزول بطعامنا مع التحريم فهذا أولى ، واختار الشيخ تقي الدين في قواعده الإجزاء بالمطعوم ونحوه ذكره الزركشي أيضًا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تصحيح الفروع ( 1 / 120 ) وللفهارس العامة ( 2 / 34 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 33 ) وللفهارس ( 2 / 34 ) .
( 3 ) الإنصاف ( 1 / 168 ) وللفهارس ( 2 / 34 ) .
( 4 ) فروع ( 1 / 124 ) والاختيارات ( 9 ) وللفهارس العامة ( 2 / 34 ) .
( 5 ) الإنصاف ( 1 / 110 ) فيه زيادة ، وللفهارس العامة ( 2 / 34 ) .