ولا يستعان بهم ؟ قال : إن النصارى واليهود لا يدعون إلى أديانهم وأصحاب الأهواء داعية ، عزاه الشيخ تقي الدين إلى مناقب البيهقي وابن الجوزي يعني للإمام أحمد .
وقال : فالنهي عن الاستعانة بالداعية لما فيه من الضرر على الأمة ، انتهى كلامه ( 1 ) .
من يعتبر برأيه في أمور الجهاد :
والواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا ، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا ( 2 ) .
لا يستعان بأهل الذمة :
ولا يستعان بأهل الذمة في عمالة ولا كتابة ، لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها .
وسئل أحمد في رواية أبي طالب عن الاستعانة بهم في مثل الخراج فقال : لا يستعان بهم في شيء ، ومن تولى منهم ديوان للمسلمين ينقض عهده ، ومن ظهر منه أذى للمسلمين أو سعى في فساد لم يجز استعماله ، لكن إن تاب ومضت مدة ظهر معها صدق توبته جاز استعماله ، وغيره أولى منه بكل حال ، فإن أبا بكر رضي الله عنه عهد : ألا يستعمل من أهل الردة أحد وإن عاد إلى الإسلام : لما يخاف من فساد نياتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآداب ( 1 / 290 ) ف ( 2 / 167 ) .
( 2 ) التي فيها وجوب نصب هذه الولايات .
( 3 ) اختيارات ( 311 ) ف ( 2 / 168 ) .