وتنعقد الجمعة بثلاثة ، واحد يخطب ، واثنان يستمعان ، وهو إحدى الروايات عن أحمد ، وقول طائفة من العلماء ، وقد يقال بوجوبها على الأربعين لأنه لم يثبت وجوبها على من دونهم ، وتصح ممن دونهم ، لأنه انتقال إلى أعلى الفرضين كالمريض ، بخلاف المسافر فإن فرضه ركعتان ( 1 ) .
وتجب الجمعة على من أقام في غير بناء كالخيام وبيوت الشعر ونحوها ، وهو أحد قولي الشافعي ، وحكاه الأزجي رواية عن أحمد ، ونقل أبو النصر الأزجي عن أحمد : ليس على أهل البادية جمعة ، لأنهم ينتقلون فأسقطها عنهم ، وعلل ذلك بأنهم غير مستوطنين .
وقال أبو العباس في موضع آخر : يشترط مع إقامتهم في الخيام ونحوها أن يكونوا يزرعون كما يزرع أهل القرية ( 2 ) .
ويجوز إقامة جمعتين في بلد واحد لأجل الشحناء بأن حضروا كلهم ووقعت الفتنة ويجوز ذلك للضرورة إلى أن تزول الفتنة .
وتسقط الجمعة عمن يخاف بحضوره فتنة إذا لم يكن ظالما .
والواجب عليهم الاعتصام بحبل الله ، والاجتماع على ما يرضي الله ( 3 ) .
ولا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت ، بل لا بد من مسمى الخطبة عرفا ، ولا تحصل باختصار يفوت به المقصود .
ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 79 ) ف ( 2 / 86 ) .
( 2 ) اختيارات ( 79 ) ف ( 2 / 86 ) .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 75 ) ف ( 2 / 86 ) .