ابن شبيب : « حدثنا وأخبرنا واحد » قاله غير مرة ، فيقتضي استواؤهما في المنع والإذن . ثم قال في العدة : إذا قرئ عليه وهو ساكت لم يقر به فالظاهر أنه إقرار .
قال شيخنا : وهنا طريقة ثالثة أن يكون في المسألة ثلاث روايات ، الثالثة : الفرق بين أخبرنا وحدثنا ، فإنه في رواية أبي داود قد جعل التحديث أسهل من الإخبار ، وكذلك قوله : « حدثنا وأخبرنا واحد فيما كان سماعا من الشيخ » يقتضي الفرق بينهما فيما لم يكن سماعا .
ويتلخص في المسألتين مع اللفظين عدة أقوال : جوازهما فيهما ، ومنعهما فيهما ، الثالث جواز الإخبار دون التحديث فيهما ، والرابع جوازهما فيما أقر به لفظا دون ما أقر به حالا ، الخامس جواز الإخبار فيما أقر به دون التحديث فيما لم يقر به ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ العرض على مراتب ]
الكلام في العرض على مراتب :
إحداها : هل تجوز الرواية والعمل به ، أم لا ؟ فيه خلاف قديم عن بعض العراقيين ، ومذهب أهل الحجاز وأهل الحديث كأحمد وغيره جوازه كعرض الحاكم والشاهد على المقر .
الثانية : أنه قد يكون بصيغة الاستفهام ، وقد يكون بصيغة الخبر وهو الغالب ، وكلاهما جائز في الشهادة والرواية .
الثالثة : أنه قد يتكلم بالجواب بالموافقة كقولهم : نعم ، وهو ظاهر ، وقد يقول : أرويه عنك ؟ فيقول : نعم ، فهذا إذن ، والأول خبر ، قال القاضي : إذا ثبت في أحد الموضعين ، أنه خبر وليس بأمر ثبت في الآخر ، لأن أحمد ما فرق بينهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 283 - 286 ف 2 / 9 .
( 2 ) نسخة : « لأن أحدا » .