حسن عند العلماء حيث أجازه الشرع [ وذهبت شرذمة إلى أن قبحه لنفسه ، وعند هؤلاء هو قبيح حيث أجازه الشرع أيضا ] قالوا : لكنه دفع به ما هو أقبح منه . وبعد ابن عقيل هذا ، وعلى المذهبين مهما أمكن جعل المعاريض مكانه حرم .
قال شيخنا : وهذا المسألة تبنى على القول بالقبح العقلي ، فمن نفاه وقال : « لا حكم إلا لله » جعله بحسب موضعه ومن أثبته وجعل الأحكام لذوات المحل قبحه لذاته ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ هل خبر الأربعة يوجب العلم والعمل ]
قال القاضي أبو يعلى متابعة لأبي الطيب وقاله قبلهما ابن الباقلاني متابعة للجبائي : يجب أن يكون أكثر من أربعة ؛ لأن خبر الأربعة لو جاز أن يكون موجبا للعلم لوجب أن يكون خبر كل أربعة موجبا لذلك ، ولو كان هكذا الوجب إذا شهد أربعة على رجل بالزنا أن يعلم الحاكم صدقهم ضرورة ، ويكون ما ورد به الشرع من السؤال عن عدالتهم باطلاً .
قال شيخنا رضي الله عنه : قلت : وقد ألحق القاضي « لا يتأتى منهم التواطؤ على الكذب إما لكثرتهم ، أو لدينهم وصلاحهم » وقال في مسألة خبر الواحد : لا يفيد العلم ، لو كان موجبا للعلم لأوجبه على أي صفة وجد : من المسلم والكافر والعدل والفاسق والحر والعبد والصغير والكبير ، كما أن الخبر المتواتر لما أوجب العلم لم يختلف باختلاف صفات المخبرين بل استوى في ذلك الكفار والمسلمون والصغار والكبار والعدول والفساق .
قال شيخنا : قلت : هذا الكلام - مع أنه ي غاية السقوط - مناقض
هامش
( 1 ) المسودة ص 233 ف 2 / 9 .