فأما الأصل : فالكتاب ، والسنة ، والإجماع . والكتاب مجمل ومفصل .
والسنة ضربان : مأخوذة عنه ، ومخبر بها ، والمخبر به متكلم في سنده ، والسند له إما متواتر وإما آحاد . والمبين ضربان : قول ، أو فعل ( 1 ) .
وأما مفهوم الأصل فثلاثة أضرب : مفهوم الخطاب ، ودليله ، ومعناه . والاستصحاب نوعان .
ومن أصول الأحكام الهاتف الذي يعلم أنه حق مثل الذي سمعوه يأمرهم بغسل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قميصه ؛ لكن هذا في التعيين والأفضل وكذلك استخارة الله ، كقول العباس رضي الله عنه في اللاحد والضارح : اللهم خر لنبيك ، وهو بمنزلة القرعة ، وفعلهم بمنزلة فعله تكريما له . وفعل الله تعالى كرمي قوم لوط بالحجارة ( 2 ) .
وكان شيخ الإسلام يقول : من فارق الدليل ضل السبيل ، ولا دليل إلا بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 3 ) .
الأحكام الخمسة
وقد ذكر الشيخ تقي الدين : أن السلف لم يطلقوا الحرام إلا على ما علم تحريمه قطعا . قال : وذكر القاضي : أنه هل يطلق الحرام على ما ثبت بدليل ظني روايتين ( 4 ) .
المباح : قال شيخنا : قال القاضي : هو كل فعل مأذون فيه بلا
هامش
( 1 ) في أ « والمبين على طريقين قول وفعل وإقرار على قول أو فعل » .
( 2 ) المسودة ص 572 ف 2 / 3 .
( 3 ) مفتاح دار السعادة ص 90 ف 2 / 3 .
( 4 ) الآداب الشرعية ج - 1 / 125 ف 2 / 4 .