ويحوز أن يجعل وصفا مثبتا ، سواء في ذلك الأوصاف الذاتية والحكمية كما في قوله : « إنها ليست بنجس » تعليلا لطهارة الماء ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ هل الأصول كلها معللة ]
الأصول التي ثبت حكمها بنص أو إجماع ذكر أبو الخطاب أنها كلها معللة وإنما تخفى علينا العلة في النادر منها .
ولفظ القاضي : الأصل هو تعليل الأصول ، وإنما ترك تعليلها نادرا ، فصار الأصل هو العام الظاهر دون غيره ومن الناس من قال الأصول منقسمة إلى معلل وغير معلل ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ قول القاضي في الدال على صحة العلة المستنبطة يخرج على وجهين ]
ثم قال بعد هذا ( 3 ) : مسألة في العلة المستنبطة كعلة الربا ونحوها ، الشيء الدال على صحتها يخرج على وجهين :
أحدهما : أن يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها ، وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية أحمد بن الحسين بن حسان ، فقال : القياس : أن يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله ، وأقبل له وأدبر ، فأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فهذا خطأ . قال أبو بكر : يعني في كل أحواله في نفس الحكم ، لا في عينه ؛ لأنه لابد من المخالفة بينهما .
والوجه الثاني : يفتقر إلى شيئين : دلالة عليها ودلالة على صحتها ،
هامش
( 1 ) المسودة ص 386 ف 2 / 22 .
( 2 ) المسودة ص 398 ف 2 / 22 .
( 3 ) كأنه يشير إلى قوله القاضي : والعلة المستنبطة لابد من دليل يدل على صحتها إلخ وتقدمت انظر ص 401 من المسودة .