[ شيخنا ] : فصل
[ الاستثناء إذا تعقب جملا ]
موجب ما ذكره أصحابنا وغيرهم : أنه لا فرق بين العطف بالواو أو بالفاء أو بثم على عموم كلامهم ، وقد ذكروا في قوله : « أنت طالق ثم طالق إن دخلت الدار » وجهين . وذكر أبو المعالي الجويني فرقا بين الحرف المرتب وغيره في الاستثناء والصفة في شروط الوقف وهو يفيد جدا .
قال القاضي في مقدمة المجرد : والاستثناء إذا تعقب جملا وصلح أن يعود إلى كل واحدة منها لو انفرد فإنه يعود إلى جميعها فيرفعه وكذلك الشرط والمشيئة مثل آية القذف ، نص عليه أحمد في طاعة الرسول .
قال شيخنا أبو العباس : الوجه المذكور في الإقرار والطلاق فيما إذا قال : « أنت طالق اثنتين وواحدة إلا واحدة » هل نعيده إلى الجملة الأخيرة فيبطل أو إلى الجميع فيصح ؟ فيه وجهان ، فيخرج مثلهما هنا ؛ إلا أن يقال هناك : لا يصح عوده إلى الأخيرة ، لأن الاستثناء يرفع جميع الأخيرة ومثل هذا لا يكون عربيا فقد أتى باستثناء لا يصح عوده إلى الأخيرة . والقاضي قيد المسألة بأن يكون الاستثناء يصح عوده إلى كل واحدة منها لو انفرد ، وذكر في حجتها : أن الجمل المعطوف بعضها على بعض بمنزلة الجملة الواحدة ؛ لأنه لا فرق بين أن يقول : « رأيت رجلا ورجلا » وبين أن يقول : « رأيت رجلين » قال : وهذا صحيح على مذهب أحمد ، لقوله في غير المدخول بها : أنه إذا قال : « أنت طالق وطالق وطالق » وقع ثلاثا كالجملة الواحدة . قال : وعلى هذا الأصل إذا قال : « أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة » يقع عليه طلقتان ؛ لأنه يكون قد استثنى واحدة من ثلاث .
[ هنا ثلاثة أقسام ]
قال شيخنا : في هذه المواضع لا يصح عود الاستثناء على كل