العمل به ، ويجعل في حكم التوقيف المرفوع ، بحيث يعمل به وإن خالفه قول صحابي آخر ، نص عليه في مواضع ، وبه قالت الحنفية .
وقالت الشافعية : لا يحمل على التوقيف ، بل حكمه حكم مجتهد فيه ( 1 ) ، واختاره أبو الخطاب مع حكايته فيه وجهين ، وابن عقيل ، وحكى الأول عن شيخه فقط ، ومثله بقول عمر في عيب الدابة وفي حمل العاقلة دية قاتل نفسه ، وقول ابن عباس فيمن نذر ذبح ولده . وادعى ابن عقيل أن الظاهر عدم التوقيف معه ( 2 ) .
قال شيخنا : وقد يقال : الأمر محتمل
قال شيخنا : ولم يذكر القاضي في هذه المسألة نصا عن أحمد ، ولا ذكر إلا مثلها ( 3 ) ولفظه قد تقدم ( 4 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ وإذا اختلف التابعون ]
قال القاضي : وإذا اختلف التابعون في الحادثة جاز لغيرهم الدخول معهم في الاجتهاد ، إذا كانوا من أهل الاجتهاد .
وذكر شيخنا رواية أخرى : أنهم لا يدخلون معهم [ في الاجتهاد ] ويسقط قولهم معهم ( 5 ) .
[ إذا عقد بعض الخلفاء الأربعة عقدا ]
مسألة : إذ عقد بعض الخلفاء الأربعة عقدا لم يجز لمن بعده من الخلفاء فسخه ولا نقضه ، نحو ما عقد عمر من صلح بني تغلب ، ومن خراج السواد والجزية وما جرى مجراه .
هامش
( 1 ) المسودة ص 337 ف 2 / 11 .
( 2 ) نسخة : « حكم مجتهداته » .
( 3 ) نسخة : « ولا ذكر إلا أمثلة » .
( 4 ) المسودة ص 338 ، 339 ف 2 / 11 .
( 5 ) المسودة ص 339 ف 2 / 11 .