أحد بطول العمر يكره ذلك ويقول : هذا أمر قد فرغ منه .
وحديث أم حبيبة رضي الله عنها لما طلبت إمتاعها بزوجها وأبيها وأخيها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : « سألت الله لآجال مضروبة وآثار مبلوغة ، وأرزاق مقسومة » ففيه أن العمر لا يطول بهذا السبب الذي هو الدعاء فقط ( 1 ) .
سورة الشورى
{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبَادِنَا } [ 52 / 42 ] .
قال ابن القيم رحمه الله : وقد اختلفوا في مفسر المضمر من قوله تعالى : { وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا } فقيل : هو الإيمان لكونه أقرب المذكورين . وقيل : هو الكتاب فإنه النور الذي هدى الله به عباده .
قال شيخنا : والصواب أنه عائد على الروح المذكور في قوله تعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا } الآية ، فسمي وحيه روحا لما يحصل به من حياة القلوب والأرواح التي هي الحياة في الحقيقة ، ومن عدمها فهو ميت لا حي ( 2 ) .
سورة النجم
وجرت عادة القوم أن يذكروا في هذا المقام ( 3 ) قوله تعالى عن نبيه
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 263 ، 264 وللفهارس العامة ج - 1 / 319 .
( 2 ) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 38 ، 39 وللفهارس العامة ج - 1 / 327 .
( 3 ) مقام الأدب مع الله . انظر ص 376 من المدارج ج - 2 / فصل : والآداب ثلاثة أنواع .