أخوه جعفر بن علي ، واعتلّوا في ذلك بالرواية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلاّ إليه ، قالوا : فلم نر للحسن ( عليه السلام ) ولداً ظاهراً التجأنا إلى القول بإمامة جعفر أخيه .
ورجعت فرقة ممّن كانت تقول بإمامة الحسن ( عليه السلام ) عن إمامته عند وفاته وقالوا : لم يكن إماماً ، وكان مدّعياً مبطلا ، وأنكروا إمامة أخيه محمّد ، وقالوا : الإمام جعفر بن علي بنصّ أبيه عليه ، قالوا : إنّما قلنا بذلك لأنّ محمّداً مات في حيات أبيه ، والإمام لا يموت في حياة أبيه ، وأمّا الحسن ( عليه السلام ) فلم يكن له عقب ، والإمام لا يخرج من الدنيا حتّى يكون له عقب .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمام محمّد بن علي أخو الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، ورجعوا عن إمامة الحسن ( عليه السلام ) ، وادّعوا حياة محمّد بعد أن كانوا ينكرون ذلك .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمام بعد الحسن ( عليه السلام ) ابنه المنتظر ، وأنّه علي بن الحسن ، وليس كما تقول القطعيّة : إنّه محمّد بن الحسن ( عليهما السلام ) ، وقالوا بعد ذلك بمقالة القطعيّة بالغيبة والانتظار حرفاً بحرف .
وقالت فرقة أخرى : إنّ القائم محمّد بن الحسن ( عليهما السلام ) ، ولد بعد أبيه بثمانية أشهر ، وهو المنتظر ، وأكذبوا من زعم أنّه ولد في حيات أبيه .
وقالت فرقة أخرى : إنّ أبا محمّد ( عليه السلام ) مات عن غير ولد ظاهر ، ولكن عن حبل بعض جواريه القائم من بعد الحسن ( عليه السلام ) محمول به ، وما ولدته أُمّه بعد ، وإنّه يجوز أنّها تبقى مائة سنة حاملا به ، فإذا ولدته أظهرت ولادته .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمام قد بطلت بعد الحسن ( عليه السلام ) ، فارتفعت الأئمّة ، وليس في الأرض حجّة من آل محمّد ( عليهم السلام ) ، وإنّما الحجّة الأخبار الواردة عن الأئمّة المتقدّمين ( عليهم السلام ) ، وزعموا أنّ ذلك سائغ إذا غضب اللّه على العباد ، فجعله عقوبة لهم .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢٤٢