تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأشهد أنّه قد بلّغ عن اللّه ما أنزله فيك ، فصدع ( 1 ) بأمره ، وأوجب على أُمّته فرض طاعتك وولايتك ، وعقد عليهم البيعة لك ، وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله اللّه كذلك ، ثمّ أشهد اللّه تعالى عليهم ، فقال : ألست قد بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمّ ! بلى ! فقال : اللّهمّ ! اشهد ، وكفى بك شهيداً وحاكماً بين العباد . فلعن اللّه جاحد ولايتك بعد الإقرار ، وناكث عهدك بعد الميثاق . وأشهد أنّك وفيت بعهد اللّه تعالى ، وأّن اللّه تعالى موف لك بعهده ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) ( 2 ) . وأشهد أنّك أمير المؤمنين الحقّ الذي نطق بولايتك التنزيل ، وأخذ لك العهد على الأُمّة بذلك الرسول . وأشهد أنّك وعمّك وأخاك الذين تاجرتم اللّه بنفوسكم ، فأنزل اللّه فيكم ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى التَّوْرَلةِ وَالاِْنجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِهِى وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّلِبُونَ الْعَبِدُونَ الْحَمِدُونَ السَّلِحُونَ الرَّكِعُونَ السَّجِدُونَ الاَْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صدعت الشيء : بيّنته وأظهرته . مجمع البحرين : 4 / 358 ، ( صدع ) . ( 2 ) الفتح : 48 / 10 . ( 3 ) التوبة : 9 / 111 ، و 112 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 157 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني