تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
آمنت به أنا والصديق الأكبر ، وساقي أوليائي من نهر الكوثر ، آمنت به أنا والفاروق الأعظم ، وناصر أوليائي السيّد الأكرم ، آمنت به أنا ومن جعله اللّه محنة لأولاد الغيّ ، و [ رحمة لأولاد ] الرشد ، وجعله للموالين له أفضل العدّة ، آمنت به أنا ومن جعله اللّه لديني قوّاماً ، ولعلومي علاّماً ، وفي الحروب مقداماً ، وعلى أعدائي ضرغاماً أسداً قمقاماً . آمنت به أنا ومن سبق الناس إلى الإيمان ، فتقدّمهم إلى رضا الرحمن ، وتفرّد دونهم بقمع أهل الطغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه معاذير أهل البهتان ، آمنت به أنا وعلي بن أبي طالب الذي جعله اللّه لي سمعاً وبصراً ويداً ومؤيّداً وسنداً وعضداً لا أُبالي [ ب‍ ] من خالفني إذا وافقني ، ولا أحفل بمن خذلني إذا وازرني ، ولا أكترث بمن ازورّ ( 1 ) عنّي إذا ساعدني . آمنت به أنا ومن زيّن اللّه به الجنان وبمحبّيه ، وملأ طبقات النيران بمبغضيه وشانئيه ، ولم يجعل أحداً من أُمّتي يكافيه ولا يدانيه ، لن يضرّني عبوس المتعبّسين منكم إذا تهلّل وجهه ، ولا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه . ذاك علي بن أبي طالب الذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السماوات والأرضين لنصر اللّه عزّ وجلّ به وحده هذا الدين ، والذي لو عاداه الخلق كلّهم لبرز إليهم أجمعين باذلاً روحه في نصرة كلمة [ اللّه ] ربّ العالمين ، وتسفيل كلمات إبليس اللعين . ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا الراعي لم يبعد شاهده ، فهلّموا بنا إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين فإن كلّمانا ووجدناهما يرعيان غنمه ، وإلاّ كنّا على رأس أمرنا .
هامش
( 1 ) في الحديث : لا يكترث لهذا الأمر ، أي لا يعبأ به ولا يباليه . مجمع البحرين : 2 / 262 . ازورّ عنه إزويراراً : عدل عنه وانحرف ، المصدر : 3 / 320 ، ( زور ) .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 117 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني