تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
[ ابن حارث ] أن يعطيه درهماً . فجاء الرجل فرحاً مسروراً بالدرهم ، وقال : إنّه أضعاف قيمة سمكتي ، فشقّها الرجل بين أيديهم فوجد فيها جوهرتين نفيستين قوّمتا مائتي ألف درهم ، فعظم ذلك على أبي الشرور وابن أبي هقاقم ، فسعيا إلى الرجل صاحب السمكة ، وقالا له : ألم تر الجوهرتين ، إنّما بعته السمكة لا ما في جوفها ، فخذهما منه ، فتناولهما الرجل من المشتري ، فأخذ إحديهما بيمينه والأُخرى بشماله ، فحوّلهما اللّه عقربين لدغتاه ، فتأوّه وصاح ورمى بهما من يده ، فقال : ما أعجب سحر محمّد ؟ ! ثمّ أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة ، فإذا جوهرتان أُخريان ، فأخذهما ، فقالا لصاحب السمكة : خذهما فهما لك أيضاً ، فذهب يأخذهما ، فتحوّلتا حيّتين ، ووثبتا عليه ولسعتاه ، فصاح وتأوّه وصرخ ، وقال للرجل خذهما عنّي ، فقال الرجل : هما لك على ما زعمت ، وأنت أولى بهما . فقال الرجل : خذ واللّه ! جعلتهما لك ، فتناولهما الرجل عنه ، وخلّصه منهما ، فإذا هما قد عادتا جوهرتين ، وتناول العقربين ، فعادتا جوهرتين . فقال أبو الشرور لأبي الدواهي : أما ترى سحر محمّد ومهارته فيه وحذقه به ، فقال الرجل المسلم : يا عدوّ اللّه ! أو سحراً ترى هذا ؟ ! لئن كان هذا سحراً فالجنّة والنار أيضاً تكونان بالسحر ! فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثل الجنّة والنار ، فانصرف الرجل صاحب السمكة ، وترك الجواهر الأربعة على الرجل . فقال الرجل لأبي الشرور ولأبي الدواهي : يا ويلكما ! آمنا بمن آثر نعم اللّه عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى من يؤمن به ، أما رأيتما العجب العجيب ؟ ! ثمّ جاء بالجواهر الأربعة إلى رسول اللّه ، وجاء تجّار غرباء يتّجرون فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم .