فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم ، يا رسول اللّه ؟ !
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا بتوقيرك محمّداً رسول اللّه ، وتعظميك عليّاً ( عليه السلام ) أخا رسول اللّه ووصيّه ، وهو عاجل ثواب اللّه لك ، وربح عملك الذي عملته ، أفتحبّ أن أدلّك على تجارة تشغل هذه الأموال بها ؟
قال : بلى ، يا رسول اللّه !
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اجعلها بذور أشجار الجنان .
قال : كيف أجعلها ؟ قال : واس منها إخوانك المؤمنين [ المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ومعاداة أعدائنا ، وآثر بها إخوانك المؤمنين ] المقصّرين عنك في رتب محبّتنا ، وساو فيها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقّنا ، والتوقير لشأننا ، والتعظيم لأمرنا ، ومعاداة أعدائنا ، ليكون ذلك بذور شجر الجنان .
أما إنّ كلّ حبّة تنفقها على إخوانك المؤمنين الذين ذكرتهم لتربى لك حتّى تجعل كألف ضعف أبي قبيس ، وألف ضعف أحد ، وثور ، وثبير ( 1 ) .
فتبنى لك بها قصور في الجنّة شرفها الياقوت ، وقصور الجنّة شرفها الزبرجد .
فقام رجل وقال : يا رسول اللّه ! فأنا فقير ، ولم أجد مثل ما وجد هذا فما لي ؟
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لك منّا الحبّ الخالص ، والشفاعة النافعة المبلّغة أرفع درجات العلى بموالاتك لنا أهل البيت ومعاداتك أعداءنا ( 2 ) .
( 901 ) 41 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أعان ضعيفاً في بدنه على أمره أعانه اللّه تعالى
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمتها في ( سورة البقرة : 2 / 109 ) .
( 2 ) التفسير : 601 ، ح 357 . عنه البحار : 17 / 383 ، ح 52 ، بتفاوت يسير ، ووسائل الشيعة : 25 / 454 ، ح 32341 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 1 / 396 ، ح 617 ، قطعة منه .