تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( 1029 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الصادق ( عليه السلام ) : وأعظم من هذا [ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة ، من رأى ماله في ميزان غيره ] حسرة رجل جمع مالاً عظيماً بكدّ شديد ، ومباشرة الأهوال ، وتعرّض الأخطار . ثمّ أفنى ماله في صدقات ومبرّات ، وأفنى شبابه وقوّته في عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقّه ، ولا يعرف له من الإسلام محلّه ، ويرى أنّ من لا بعشره ولا بعشر عشير معشاره أفضل منه ( عليه السلام ) يوقف على الحجج ، فلا يتأمّلها ، ويحتجّ عليه بالآيات والأخبار فيأبى إلاّ تمادياً في غيّه . فذاك أعظم من كلّ حسرة يأتي يوم القيامة ، وصدقاته ممثّلة له في مثال الأفاعي تنهشه ، وصلواته وعباداته ممثّلة له في مثال الزبانية تدفعه حتّى تدعّه إلى جهنّم دعّاً ، يقول : يا ويلي ، ألم أك من المصلّين ! ؟ ألم أك من المزكّين ؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعفّفين فلما ذا دهيت بما دهيت ! ؟ فيقال له : يا شقيّ ! ما نفعك ما عملت ، وقد ضيّعت أعظم الفروض بعد توحيد اللّه تعالى ، والإيمان بنبوّة محمّد [ رسول اللّه ] ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ضيّعت ما لزمك من معرفة حقّ علي بن أبي طالب ولي اللّه ، والتزمت ما حرّم اللّه عليك من الائتمام بعدوّاللّه ، فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوّله إلى آخره ، وبدل صدقاتك الصدقة بكلّ أموال الدنيا بل بملء الأرض ذهباً ، لما زادك ذلك من رحمة اللّه تعالى إلاّ بعداً ، ومن سخط اللّه عزّ وجلّ إلاّ قرباً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 40 ، ح 17 . عنه البحار : 27 / 186 ، ح 45 ، و 89 / 252 ، س 1 ، ضمن ح 48 ، بتفاوت ، وتنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 415 ، س 5 ، بتفاوت ، ومستدرك الوسائل : 1 / 162 ، ح 264 ، بتفاوت يسير .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 408 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني