تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( 1028 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال الصادق ( عليه السلام ) : ولربّما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، فيمتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على شكر اللّه تعالى والثناء عليه ، ويمحو عنه وصمة ( 1 ) تقصيره عند تركه قول بسم اللّه [ الرحمن الرحيم ] . لقد دخل عبد اللّه بن يحيى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبين يديه كرسيّ ، فأمره بالجلوس ، فجلس عليه ، فمال به حتّى سقط على رأسه ، فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم ، فأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بماء فغسل عنه ذلك الدم . ثمّ قال : ادن منّي ، فدنا منه ، فوضع يده على موضحته - وقد كان يجد من ألمها ما لا صبر [ له ] معه - ومسح يده عليها وتفل فيها [ فما هو إلاّ أن فعل ذلك ] حتّى اندمل وصار كأنّه لم يصبه شيء قطّ . ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا عبد اللّه ! الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم [ لهم ] طاعاتهم ، ويستحقّوا عليها ثوابها . فقال عبد اللّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! [ و ] إنّا لا نجازى بذنوبنا إلاّ في الدنيا ؟ قال : نعم ! أما سمعت قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، يطهّر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم [ به ] من المحن وبما يغفره لهم فإنّ اللّه تعالى يقول : ( وَمَآ أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِير ) ( 2 ) حتّى إذا وردوا القيامة توفّرت عليهم طاعاتهم وعباداتهم .
هامش
( 1 ) الوصمة : العيب في الكلام . لسان العرب : 12 / 639 ، ( وصم ) . ( 2 ) الشورى : 42 / 30 .