تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( 1030 ) 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) : قوله عزّ وجلّ : ( اهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ، يقول : أرشدنا للصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك ، والمبلّغ إلى جنّتك ، والمانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب ، أو أن نأخذ بآرائنا فنهلك . ثمّ قال ( عليه السلام ) : فإنّ من اتّبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامّة تعظّمه وتصفه ، فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره ومحلّه ، فرأيته في موضع قد أحدق به خلق من غثاء العامّة ، فوقفت منتبذاً عنهم ، متغشّياً بلثام أنظر إليه وإليهم ، فما زال يراوغهم ( 1 ) حتّى خالف طريقهم ففارقهم ، ولم يعد ، فتفرّقت العامّة عنه لحوائجهم ، وتبعته أقتفي أثره ، فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة ، فتعجّبت منه ، ثمّ قلت في نفسي لعلّه معاملة . ثمّ مرّ بعده بصاحب رمّان فما زال به حتّى تغفّله فأخذ من عنده رمّانتين مسارقة ، فتعجّبت منه ، ثمّ قلت [ في نفسي ] : لعلّه معاملة ، ثمّ أقول وما حاجته إذا إلى المسارقة ! ؟ ثمّ لم أزل أتّبعه حتّى مرّ بمريض فوضع الرغيفين والرمّانتين بين يديه ومضى ، وتبعته حتّى استقرّ في بقعة من صحراء ، فقلت له : يا عبد اللّه ! لقد سمعت بك [ خيراً ] وأحببت لقاءك فلقيتك لكنّي رأيت منك ما شغل قلبي وإنّي سائلك عنه
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ( فراغ إلى آلهتهم ) ، 37 / 91 ، أي مال إليهم في خفاء . مجمع البحرين : 5 / 10 .