إذ رضيتم بقبيح فعلهم ( 1 ) .
( 1024 ) 16 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي ابن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) .
في قول اللّه عزّ وجلّ : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرضَ فِرَشًا وَالسَّماءَ بِنَاءً ) ( 2 ) .
قال : جعلها ملائمة لطبايعكم ، موافقة لأجسادكم ، ولم يجعلها شديدة الحماء والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ، ولا شديدة النتن فتعطبكم ، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ، ولكنّه عزّ وجلّ جعل فيها من المتانة ، ما تنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل الأرض فراشاً لكم .
ثمّ قال عزّ وجلّ : ( وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ) سقفاً من فوقكم ، محفوظاً يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم .
ثمّ قال عزّ وجلّ : ( وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ) يعني المطر ينزله من على ، ليبلغ
هامش
( 1 ) التفسير : 268 ، ح 136 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 574 .
( 2 ) البقرة : 2 / 22 .