الأستار والحجب ، وقوّى بصرى حتّى رأيتهم وقد اصطفوا بين يدي جبل هناك ، وقد جاء بعض الكفّار ليدوروا خلف سارية ، وسائر من معه من المسلمين فيحيطوا بهم فيقتلوهم .
فقلت : يا سارية البجل ! ليلتجىء إليه فيمنعهم ذلك من أن يحيطوا به ثمّ يقاتلوا ، ومنع اللّه إخوانكم المؤمنين أكتاف الكافرين ، وفتح اللّه عليهم بلادهم ، فاحفظ هذا الوقت ، فسيردّ اللّه عليكم الخبر بذلك .
وكان بين المدينة ونهاوند مسيرة أكثر من خمسين يوماً .
قال الباقر ( عليه السلام ) : فإذا كان هذا لعمر فكيف لا يكون مثل هذا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولكنّهم قوم لا ينصفون بل يكابرون .
ثمّ عاد الباقر ( عليه السلام ) إلى حديثه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : فكان اللّه تعالى يرفع البقاع التي عليها محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسير فيها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حتّى يشاهدهم على أحوالهم ( 1 ) .
( 1023 ) 14 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : نظر الباقر ( عليه السلام ) إلى بعض شيعته ، وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة ، وأحسّ الشيعي بأنّ الباقر ( عليه السلام ) قد عرف ذلك منه فقصده ، وقال : أعتذر إليك يا ابن رسول اللّه ! من صلاتي خلف فلان ، فإنّي أتّقيه ، ولولا ذلك لصلّيت وحدي .
قال له الباقر ( عليه السلام ) : يا أخي ! إنّما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبد اللّه المؤمن ، ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلّي عليك ، وتلعن
هامش
( 1 ) التفسير : 560 ، ح 331 . عنه البحار : 21 / 237 ، ح 24 ، بتفاوت يسير .
الاحتجاج : 2 / 190 ، ح 211 ، قطعة منه . عنه البحار : 21 / 244 ، س 6 ، أشار إليه ،
وإثبات الهداة : 1 / 344 ، ح 361 ، قطعة منه .