تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والانقياد له ولي ممّا رزقك اللّه وفضّلك على من فضّلك به منهم تسدّ فاقتهم ، وتجبر كسرهم وخلّتهم ، ومن كان منهم في درجتك في الإيمان ساويته من مالك بنفسك ، ومن كان منهم فاضلاً عليك في دينك آثرته بما لك على نفسك حتّى يعلم اللّه منك أنّ دينه آثر عنك من مالك ، وأنّ أوليائه أكرم عليك من أهلك وعيالك . وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا التي حمّلناك ، ولا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أهلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن ، ولا تفش سرّنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ولا تعرض أوليائنا لبوادر الجهّال . وآمرك أن تستعمل التقيّة في دينك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ( لاَّيَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِى شَىْء إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَلةً ) ( 1 ) . وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا [ علينا ] ان ألجاك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة منّا إن حملك الوجل عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات . فإنّ تفضيلك أعدائنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرّنا ، وإنّ إظهارك برائتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا . ولأن تبرّأت منّا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها وما لها الذي به قيامها وجاهها الذي به تماسكها ، وتصون
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 28 .