تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلاّ بما آثروه ( 1 ) . ( 1007 ) 24 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : طلب هؤلاء الكفّار الآيات ، ولم يقنعوا بما أتاهم منها بما فيه الكفاية والبلاغ حتّى قيل لهم : ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ) ( 2 ) أي إذا لم يقنعوا بالحجّة الواضحة [ الدافعة ] فهل ينظرون إلاّ أن يأتيهم اللّه ، وذلك محال لأنّ الإتيان على اللّه لا يجوز . وكذلك النواصب اقترحوا على رسول اللّه في نصب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إماماً - واقترحوا - حتّى اقترحوا المحال . وكذلك إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا نصّ على علي ( عليه السلام ) بالفضيلة والإمامة وسكن [ إلى ] ذلك قلوب المؤمنين ، وعاند فيه أصناف الجاحدين من المعاندين ، وشكّ في ذلك ضعفاء من الشاكّين ، واحتال في السلم من الفريقين - من النبي وخيار أصحابه ، ومن أصناف أعدائه - جماعة المنافقين ، وفاض في صدورهم العداوة والبغضاء والحسد والشحناء حتّى قال قائل المنافقين : لقد أسرف محمّد في مدح [ نفسه ثمّ أسرف في مدح ] أخيه علي ، وما ذلك من عند ربّ العالمين ، ولكنّه في ذلك من المتقوّلين ، يريد أن يثبت لنفسه الرئاسة علينا حيّاً ولعلي بعد موته . قال اللّه تعالى : يا محمّد ! قل لهم : وأيّ شيء أنكرتم من ذلك هو عزيز حكيم كريم ارتضى عباداً من عباده ، واختصّهم بكرامات لما علم من حسن طاعاتهم وانقيادهم لأمره ، ففوّض إليهم أُمور عباده ، وجعل إليهم سياسة خلقه بالتدبير
هامش
( 1 ) التفسير : 627 ، س 18 ، ضمن ح 366 . عنه البحار : 36 / 111 ، س 5 ، ضمن ح 59 ، ومقدّمة البرهان : 285 ، س 34 ، قطعة منه . ( 2 ) البقرة : 2 / 210 .