تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير لكما من الدنيا بما فيها . وإمّا أن تأبى أن تعفو عنه حتّى أبذل لك الدية لتصالحه عليها ، ثمّ أُحدّثه بالحديث دونك ، ولما يفوتك من ذلك الحديث خير من الدنيا بما فيها لو اعتبرت به ، فقال الفتى : يا ابن رسول اللّه ! قد عفوت عنه بلا دية ولا شيء إلاّ ابتغاء وجه اللّه ، ولمسألتك في أمره ، فحدّثنا يا ابن رسول اللّه ! بالحديث ؟ قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا بعث إلى الناس كافّة بالحقّ بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللّه بإذنه ، وسراجاً منيراً ، جعلت الوفود ترد عليه ، والمنازعون يكثرون لديه ، فمن مريد قاصد للحقّ ، منصف متبيّن ما يورده عليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من آياته ويظهر له من معجزاته ، فلا يلبث أن يصير أحبّ خلق اللّه تعالى إليه وأكرمهم عليه . ومن معاند يجحد ما يعلم ويكابره فيما يفهم فيبوء باللعنة على اللعنة قد صوّره عناده ، وهو من العالمين في صورة الجاهلين . فكان ممّن قصد رسول اللّه لمحاجّته ومنازعته طوائف فيهم معاندون مكابرون ، وفيهم منصفون متبيّنون متفهّمون ، فكان منهم سبعة نفر يهود ، وخمسة نصارى ، وأربعة صابئون ، وعشرة مجوس ، وعشرة ثنويّة ، وعشرة براهمة ، وعشرة دهريّة معطّلة ، وعشرون من مشركي العرب ، جمعهم منزل قبل ورودهم على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي المنزل من خيار المسلمين نفر منهم عمّار بن ياسر ، وخبّاب بن الأرت والمقداد بن الأسود ، وبلال . فاجتمع أصناف الكافرين يتحدّثون عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يدّعيه من الآيات ، ويذكر في نفسه من المعجزات . فقال بعضهم : إنّ معنا في هذا المنزل نفراً من أصحابه ، وهلمّوا بنا إليهم نسألهم
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 345 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني