تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكلّ جيراننا يهود ، وقد استوحشت منهم ، فليس لي [ من ] أُنس بهم ، والمسافة ما بيننا وبين مسجدك هذا ومنزلك بعيدة ، فليس يمكنني في كلّ وقت يلحقني ضيق صدر منهم أن أقصد مسجدك أو منزلك ، فلمّا سمع ذلك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غشيه ما كان يغشاه عند نزول الوحي عليه من تعظيم أمر اللّه تعالى ، ثمّ سري عنه ، وقد أنزل عليه : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ ) ( 1 ) . قال : يا عبد اللّه بن سلام ! ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ) ناصركم اللّه على اليهود القاصدين بالسوء لك ( وَرَسُولُهُ ) [ إنّما ] وليّك وناصرك ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ - صفتهم أنّهم - يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ ) أي وهم في ركوعهم . ثمّ قال : يا عبد اللّه بن سلام ! ( وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ ) من يتولاّهم ووالى أولياءهم ، وعادى أعداءهم ، ولجأ عند المهمّات إلى اللّه ثمّ إليهم ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ ) جنده ( هُمُ الْغَلِبُونَ ) لليهود وسائر الكافرين أي فلا يهمّنّك يا ابن سلام ، فانّ اللّه تعالى [ هو ناصرك ] وهؤلاء أنصارك ، وهو كافيك شرور أعدائك ، وذائد عنك مكايدهم . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عبد اللّه بن سلام ! أبشر فقد جعل اللّه لك أولياء خيراً منهم : اللّه ورسوله ، ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ ) . فقال عبد اللّه بن سلام : [ يا رسول اللّه ! ] من هؤلاء الذين آمنوا ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 55 و 56 .