تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [ هذا ] بأفضل منه أو مثله ، لأنّ ما كان من قبل البشر لا عن اللّه فلا يجوز إلاّ أن يكون في البشر من يتمكّن من مثله ، فأتوا بذلك لتعرفوه - وسائر النظائر إليكم في أحوالكم - أنّه مبطل كاذب [ يكذب ] على اللّه تعالى . ( وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ ) الذين يشهدون بزعمكم أنّكم محقّون ، وأنّ ما تجيئون به نظير لما جاء به محمّد ، وشهداءكم الذين تزعمون أنّهم شهداؤكم عند ربّ العالمين لعبادتكم لها ، وتشفع لكم إليه ( إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ) ( 1 ) في قولكم أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقوّله . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ ) هذا الذي تحدّيتكم به . ( وَلَن تَفْعَلُواْ ) [ أي ] ولا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنّكم مبطلون ، وأنّ محمّداً الصادق الأمين المخصوص برسالة ربّ العالمين ، المؤيّد بالروح الأمين ، وبأخيه أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين . فصدّقوه فيما يخبركم به عن اللّه من أوامره ونواهيه ، وفيما يذكره من فضل [ علي ] وصيّه وأخيه . ( فَاتَّقُواْ ) بذلك عذاب ( النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا - حطبها - النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) حجارة الكبريت أشدّ الأشياء حرّاً ، ( أُعِدَّتْ ) تلك النار ( لِلْكَفِرِينَ ) ( 2 ) بمحمّد والشاكّين في نبوّته ، والدافعين لحقّ أخيه علي ، والجاحدين لإمامته . ثمّ قال تعالى : ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ) باللّه ، وصدّقوك في نبوّتك فاتّخذوك
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 23 . ( 2 ) البقرة : 2 / 24 .