لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة ، وبالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها ، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان ، وتلقّاها كلّ من كان [ فيها ] من خزّانها ، واطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها ، وقالوا بأجمعهم له : طوباك ، [ طوباك ] يا روح البراء ! انتظر عليك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) حتّى ترحّم عليك علي ، واستغفر لك .
أما إنّ حملة ( عرش ربّنا حدّثونا ) عن ربّنا أنّه قال : يا عبدي ! الميّت في سبيلي ، ولو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى والثرى ، وقطر المطر ، وورق الشجر ، وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم لكانت مغفورة بدعاء علي لك .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فتعرّضوا يا عباد اللّه ! لدعاء علي لكم ، ولا تتعرّضوا لدعاء علي ( عليه السلام ) عليكم ، فإنّ من دعا عليه أهلكه اللّه ، ولو كانت حسناته عدد ما خلق اللّه كما أنّ من دعا له أسعده [ اللّه ] ، ولو كانت سيّئاته [ ب ] عدد ما خلق اللّه ( 1 ) .
( 987 ) 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : وكان نظيرها ( 2 ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مع جدّ بن قيس ، وكان تالي عبد اللّه بن أُبي في النفاق ، كما أنّ عليّاً تالي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الكمال والجمال والجلال ، وتفرّد جدّ مع عبد اللّه بن أُبي - بعد هذه القصّة التي سلّم اللّه منها محمّداً وصحبه وقلبها على عبد اللّه بن أُبي - .
هامش
( 1 ) التفسير : 179 ، ح 86 . عنه البحار : 17 / 319 ، س 18 ، ضمن ح 15 ، بتفاوت .
( 2 ) أي الحفيرة التي حفروها اليهود لوقوع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأصحابه فيها .