( 978 ) 10 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم الأسترآبادي ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كم من غافل ينسج ثوباً ليلبسه ، وإنّما هو كفنه ، ويبني بيتاً ليسكنه وإنّما هو موضع قبره .
وقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما الاستعداد للموت ؟
قال : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والإشتمال على المكارم ، ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ، واللّه ! ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : أيّها الناس ! إنّ الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، ولاتهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل تخرج منها أبدانكم ، ففي الدنيا حييتم ( حبستم ) ، والآخرة خلقتم ، إنّما الدنيا كالسمّ يأكله من لا يعرفه ، إنّ العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدّم ، وقال الناس : ما أخّر فضلاً يكن لكم ولاتؤخّروا كلاًّ يكن عليكم ، فإنّ المحروم من حرم خير ماله ، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه ، وأحسن في الجنّة بها مهاده ، وطيّب على الصراط بها مسلكه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي : 97 ، ح 8 . عنه البحار : 74 / 384 ، ح 6 - 8 ، و 93 / 114 ، ح 3 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل : 7 / 157 ، ح 7904 ، قطعة منه .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 297 ، ح 54 - 56 . عنه البحار : 6 / 132 ، ح 27 ، قطعة منه ، و 41 / 7 ، ح 9 ، قطعة منه ، و 74 / 401 ، ح 26 ، قطعة منه . وعنه وعن الأمالي ، البحار : 68 / 263 ، ح 1 ، قطعة منه ، و 70 / 88 ، ح 56 ، أورده بتمامه ، ومستدرك الوسائل : 2 / 100 ، ح 1534 ، قطعة منه .