والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهديّنا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمّة ، ومنقذ الأُمّة ، ومنتهى النور ، وغامض السرّ ، فليهنّ من استمسك بعروتنا ، وحشر على محبّتنا ( 1 ) .
( ب ) - ما رواه عن فاطمة الزهراء سيّدة النساء ( عليهما السلام )
( 950 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال [ الإمام ] ( عليه السلام ) :
قال رجل لامرأته : اذهبي إلى فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسليها عنّي أنا من شيعتكم ؟ أولست من شيعتكم ؟
فسألتها ، فقالت ( عليها السلام ) : قولي له : إن كنت تعمل بما أمرناك وتنتهي عمّا زجرناك عنه فأنت من شيعتنا ، وإلاّ فلا .
فرجعت فأخبرته ، فقال : يا ويلي ! ومن ينفكّ من الذنوب والخطايا ، فأنا إذن خالد في النار ، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار .
فرجعت المرأة ، فقالت لفاطمة ( عليها السلام ) : ما قال لها زوجها .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : قولي له : ليس هكذا [ فإنّ ] شيعتنا من خيار أهل الجنّة ، وكلّ محبّينا وموالي أوليائنا ، ومعادي أعدائنا ، والمسلّم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنّة ، ولكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا ، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها ، أو في الطبق الأُعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبّنا - منها وننقلهم إلى حضرتنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 121 ، س 16 . عنه البحار : 74 / 298 ، ح 6 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) التفسير : ص 308 ، ح 152 . عنه البحار : 56 / 155 ، س 14 ، ضمن ح 11 ، والبرهان : 4 / 21 ، س 27 ، ضمن ح 4 .