ما ذا شأنكم ، وعرفوه ، فإذا هو علي ( عليه السلام ) ، فقال لهم أبو جهل : أما ترون محمّداً كيف أبات هذا ونجا بنفسه لتشتغلوا به ، وينجو محمّد لا تشتغلوا بعلي المخدوع . . .
فقال علي ( عليه السلام ) : ألي تقول هذا ؟ يا أبا جهل ! بل اللّه تعالى قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا ومجانينها لصاروا به عقلاء ، ومن القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء ، ومن الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [ به ] شجعاناً ، ومن الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء .
ولولا أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرني أن لا أحدث حدثاً حتّى ألقاه لكان لي ولكم شأن ولأقتلنّكم قتلاً .
ويلك يا أبا جهل - عليك اللعنة - إنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد استأذنه في طريقه السماء والأرض والبحار والجبال في إهلاككم فأبى إلاّ أن يرفق بكم ، ويداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم .
ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين وكافرات ، أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم ، ولولا ذلك لأهلككم ربّكم .
إنّ اللّه هو الغنيّ ، وأنتم الفقراء ، لا يدعوكم إلى طاعته وأنتم مضطرّون ، بل مكّنكم ممّا كلّفكم ، فقطع معاذيركم . . . ( 1 ) .
( 940 ) 42 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ، المعروف بأبي الحسن الجرجاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد ابن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد ابن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر
هامش
( 1 ) التفسير : 465 ، ح 303 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 891 .