ويقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لك في الجنّة أحسن منها .
ثمّ بكى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكاءً شديداً ، فبكى علي ( عليه السلام ) لبكائه ، ثمّ قال : ما يبكيك يا رسول اللّه ! ؟
قال : يا أخي [ يا ] أبا الحسن ! ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي .
قال علي ( عليه السلام ) : يا رسول اللّه ! في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك .
قال : يا رسول اللّه ! إذا سلم ديني فلا يسؤني ذلك .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لذلك جعلك اللّه لمحمّد تالياً ، وإلى رضوانه وغفرانه داعياً ، وعن أولاد الرشد والغي بحبّهم لك ، وبغضهم [ عليك مميّزاً ] منئباً ، وللواء محمّد يوم القيامة حاملاً ، وللأنبياء والرسل والصابرين تحت لوائي إلى جنّات النعيم قائداً . . . ( 1 ) .
41 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : أرضيت أن أطلب فلا أوجد وتوجد ، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك ؟
قال : بلى ، يا رسول اللّه ! رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء ، ونفسي لنفسك فداء ، بل قد رضيت أن تكون روحي ونفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها ، وهل أُحبّ الحياة إلاّ لخدمتك ، والتصرّف بين أمرك ونهيك ولمحبّة أوليائك ، ونصرة أصفيائك ، ومجاهدة أعدائك ، لولا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة . . .
فلمّا جاء أبو جهل والقوم شاهرون سيوفهم . . . ، فكشف ( عليه السلام ) عن رأسه فقال :
هامش
( 1 ) التفسير : 408 ، ح 279 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 889 .