فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول اللّه ! وحكمي على الذي منه لك في حياتك جائز فإنّي نفسك ، وأنت نفسي .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك [ هو ] يا علي ! ولكن كيف أدّيت زكاة ذلك ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول اللّه ! علمت بتعريف اللّه إيّاي على لسانك أنّ نبوّتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض وجبريّة فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ، فيبيعونه فلا يحلّ لمشتريه ، لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي فيه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم من منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، ولا يكون أولادهم أولاد حرام . . .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأيّكم دفع اليوم عن عرض أخيه المؤمن ؟
قال علي ( عليه السلام ) : أنا يا رسول اللّه ! مررت بعبداللّه [ بن أُبيّ ] ، وهو يتناول عرض زيد بن حارثة ، فقلت له : اسكت ! لعنك اللّه ! فما تنظر إليه إلاّ كنظرك إلى الشمس ، ولا تتحدّث عنه إلاّ كتحدّث أهل الدنيا عن الجنّة ، فإنّ اللّه قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه ، فخجل واغتاظ ، فقال : يا أبا الحسن ! إنّما كنت في قولي مازحاً .
فقلت له : إن كنت جاداً فأنا جادّ وإن كنت هازلاً فأنا هازل . . . ( 1 ) .
40 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد مرّ معه بحديقة حسنة ، فقال علي ( عليه السلام ) : ما أحسنها من حديقة ؟ !
فقال : يا علي ! لك في الجنّة أحسن منها . إلى أن مرّ بسبع حدائق كلّ ذلك يقول علي ( عليه السلام ) : ما أحسنها من حديقة ؟ !
هامش
( 1 ) التفسير : 83 ، ح 44 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 869 .