لا أنالهم اللّه شفاعتي .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فكما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا ، وبعضهم عصوا فعذّبوا ، فكذلك تكونون أنتم .
قالوا : فمن العصاة يا أمير المؤمنين ! ؟
قال ( عليه السلام ) : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا ، فخالفوا ذلك وعصوا وجحدوا حقوقنا واستخفّوا بها ، وقتلوا أولاد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين أُمروا بإكرامهم ومحبّتهم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! وأنّ ذلك لكائن ؟
قال ( عليه السلام ) : بلى ! خبراً حقّاً وأمراً كائناً سيقتلون ولدي هذين الحسن [ و ] الحسين ( عليهما السلام ) ، ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيصيب [ أكثر ] الذين ظلموا رجزاً في الدنيا بسيوف [ بعض ] من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرجز ، قيل : ومن هو ؟
قال : غلام من ثقيف يقال له : المختار بن أبي عبيد . . . .
ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وأمّا المطيعون لنا فسيغفر اللّه ذنوبهم ، فيزيدهم إحساناً إلى حسناتهم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! ومن المطيعون لكم ؟
قال : الذين يوحّدون ربّهم ويصفونه بما يليق به من الصفات ويؤمنون بمحمّد نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويطيعون اللّه في إتيان فرائضه ، وترك محارمه ، ويحيون أوقاتهم بذكره ، وبالصلاة على نبيّه محمّد ، وآله [ الطيّبين ] ، وينفون عن أنفسهم الشحّ والبخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكاة ولا يمنعونها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 544 ، ح 325 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 595 .