تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمّد وعلي ليقيكم اللّه تعالى بذلك شرور الشياطين المتمرّدة على ربّها عزّ وجلّ ، فإنّكم كلّما جدّدتم على أنفسكم ولاية محمّد وعلي ( عليهما السلام ) ، تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه ، وأعاذكم اللّه من نفخاتهم ونفثاتهم . فلمّا قاله رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قيل : يا رسول اللّه ! وما نفخاتهم ؟ قال : هي ما ينفخون به عند الغضب في الإنسان الذي يحملونه على هلاكه في دينه ودنياه ، وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به . أتدرون ما أشدّ ما ينفخون به هو ما ينفخون بأن يوهموه أنّ أحداً من هذه الأُمّة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت ، كلاّ - واللّه - بل جعل اللّه تعالى محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ آل محمّد فوق جميع هذه الأُمّة كما جعل اللّه تعالى السماء فوق الأرض ، وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأمّا نفثاته فأن يرى أحدكم أنّ شيئاً بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ، ومطهّرة من العيوب ، ومضاعفة للحسنات . . . ( 1 ) . 61 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ ) ، فكان الأبناء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، جاء بهما
هامش
( 1 ) التفسير : 584 ، ح 348 - 350 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 605 .