پرش به محتوای اصلی

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحه 94

پدیدآورندگان:

ص۹۴
الرجال ، أم من الجبل ؟ ! لا يغترّ بمثل هذا إلاّ ضعفاؤك الذين تبحبح في عقولهم ، فإن كنت صادقاً فتنحّ عن موضعك هذا إلى ذلك القرار ، وأمر هذا الجبل أن ينقلع من أصله فيسير إليك إلى هناك ، فإذا حضرك - ونحن نشاهده‍ فأمره أن ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه ، ثمّ ترتفع السفلى من قطعتيه فوق العليا ، وتنخفض العليا تحت السفلى . فإذا أصل الجبل قلّته وقلّته أصله لنعلم أنّه من اللّه لا يتّفق بمواطاة ، ولا بمعاونة مموّهين متمرّدين . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وأشار إلى حجر فيه قدر خمسة أرطال - : يا أيّها الحجر تدحرج ؟ فتدحرج ، ثمّ قال لمخاطبه : خذه وقرّبه من أُذنك ، فسيعيد عليك ما سمعت فإنّ هذا جزء من ذلك الجبل . فأخذه الرجل ، فأدناه إلى أُذنه ، فنطق به الحجر بمثل ما نطق به الجبل أوّلاً من تصديق رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما ذكره عن قلوب اليهود ، وفيما أخبر به من أنّ نفقاتهم في دفع أمر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باطل ، ووبال عليهم . فقال [ له ] رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أسمعت هذا ، أخلف هذا الحجر أحد يكلّمك [ ويوهمك أنّه يكلّمك ] ؟ ! قال : لا ، فأتني بما اقترحت في الجبل ؟ فتباعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فضاء واسع ، ثمّ نادى الجبل : يا أيّها الجبل ! بحقّ محمّد وآله الطيّبين الذين بجاههم ( ومسألة عباد اللّه ) بهم أرسل اللّه على قوم عاد ريحاً صرصراً عاتية تنزع الناس كأنّهم أعجاز نخل خاوية ، وأمر جبرئيل أن يصيح صيحة [ هائلة ] في قوم صالح ( عليه السلام ) حتّى صاروا كهشيم المحتظر لمّا انقلعت من مكانك بإذن اللّه ، وجئت إلى حضرتي هذه - ووضع يده على الأرض بين يديه .