علمت لم يزل لا غفر اللّه له ذنبه ، ولا أقاله عثرته ، يداخل في أمرنا بلا إذن منّا ، ولا رضى ، يستبدّ برأيه ، فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إلاّ بما يهواه ويريد ، أراده اللّه بذلك في نار جهنّم .
فصبرنا عليه حتّى بتر اللّه بدعوتنا عمره .
وكنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه ، لا رحمه اللّه ، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا ، ونحن نبرء إلى اللّه من ابن هلال ، لا رحمه اللّه ، وممّن لا يبرأ منه .
وأعلم الإسحاقي سلّمه اللّه وأهل بيته ، ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ، ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك ، فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا ، ونحمله إيّاه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك إنشاء اللّه تعالى .
وقال أبو حامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه .
فخرج : لا شكر اللّه قدره ، لم يدعُ المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرّاً ، ولا يجعله مستودعاً .
وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة اللّه ، وخدمته وطول صحبته ، فأبدله اللّه بالإيمان كفراً حين فعل ما فعل ، فعاجله اللّه بالنقمة ، ولا يمهله ، والحمد اللّه لا شريك له ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 535 ، ح 1020 . عنه البحار : 50 / 318 ، ح 15 ، أورده في أحوال أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) .
الغيبة للطوسي : 353 ح 313 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( كتابه ( عليه السلام ) إلى القاسم بن العلاء ) ، و ( مدح الإسحاقي ) ، و ( ذمّ أحمد بن هلال ) ، و ( ذمّ الدهقان ) ، و ( مقدّمات الفقه ) ، و ( دعاؤه ( عليه السلام ) على أحمد بن هلال ) ، و ( دعاؤه ( عليه السلام ) على الدهقان ) .