اللّه يعتصمون ، والشيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون .
وعلى إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته وعليك يا إسحاق ، وعلى جميع مواليّ السلام كثيراً ، سدّدكم اللّه جميعاً بتوفيقه ، وكلّ من قرأ كتابنا هذا من مواليّ من أهل بلدك ومن هو بناحيتكم ، ونزع عمّا هو عليه من الانحراف عن الحقّ ، فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده .
وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي رضي اللّه عنه ، أو إلى من يسمّي له الرازي فإنّ ذلك عن أمري ورأيي ، إن شاء اللّه .
ويا إسحاق ! اقرأ كتابنا على البلالي رضي اللّه عنه ، فإنّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحموديّ عافاه اللّه ، فما أحمدنا له لطاعته .
فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا ، وكلّ من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة ، إنشاء اللّه تعالى .
ولا يكتم أمر هذا عمّن يشاهده من موالينا إلاّ من شيطان مخالف لكم فلا تنثرن الدرّ بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم .
وقد وقّعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا شيعتنا عن مسألته والحمد للّه فما بعد الحقّ إلاّ الضلال .
فلا تخرجنّ من البلدة حتّى تلقى العمري رضي اللّه عنه برضاي عنه ، وتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا ، فكلّ ما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يسير آخر أمره ليوصل ذلك إلينا .
والحمد للّه كثيراً ، سترنا اللّه وإيّاكم يا إسحاق بستره ، وتولاّك في جميع أمورك بصنعه .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 375
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٣٧٥