تزجر وتزاد . [ و ] في التجارب علم مستأنف ، والاعتبار يفيد الرشاد .
وكفاك أدباً لنفسك تجنّبك ما تكره من غيرك ( 1 ) .
( 704 ) 10 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : وبالإسناد المتكرّر ( 2 ) ذكره عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه ، وأشدّهم قضاءً لها ، أعظمهم عند اللّه شأناً .
ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين ، ومن شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقّاً ، ولقد ورد على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخوان له مؤمنان ، أب وابن ، فقام إليهما ، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثمّ أمر بطعام ، فأحضر ، فأكلا منه .
ثمّ جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييبس ، وجاء ليصبّ على يد الرجل ماءً ، فوثب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب ، وقال : يا أمير المؤمنين ! اللّه يراني ، وأنت تصبّ على يدي ؟ !
قال : اقعد واغسل يدك ! فإنّ اللّه عزّ وجلّ يراك وأخوك الذي لا يتميّز منك ، ولا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمةً في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا ، وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها ، فقعد الرجل .
فقال له علي ( عليه السلام ) : أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته وبجلته ، وتواضعك
هامش
( 1 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 144 ، ح 4 .
الدرّة الباهرة : 43 س 5 . عنه البحار : 75 / 377 ، س 11 ، ضمن ح 3 ، قطعة منه ، وأعيان الشيعة : 2 / 42 ، س 36 ، قطعة منه .
( 2 ) السند المذكور في ( ما ورد عنه ( عليه السلام ) في فضل القرآن ) ، تحت الرقم 375 ، فإنّ السند متّحد مع السند المذكور في التفسير .