فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليكم بل برحمة منه لا إله إلاّ هو عليكم ، ليميز الخبيث من الطيّب . . . أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم ، ومن بعد النابي رسولي وما ناله منكم حين أكرمه اللّه بمصيره إليكم .
وإنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه ، فتكونون من الخاسرين ، فبعداً وسحقاً لمن رغب عن طاعة اللّه ، ولم يقبل مواعظ أوليائه ، وقد أمركم اللّه جلّ وعلا بطاعته ، لا إله إلاّ هو وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبطاعة أُولي الأمر ( عليهم السلام ) ، فرحم اللّه ضعفكم ، وقلّة صبركم عمّا أمامكم .
فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم ، واستجاب اللّه دعائي فيكم وأصلح أموركم على يدي ، فقد قال اللّه جلّ جلاله : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِم بِإِمامِهِمْ ) . . . ( 1 ) .
( 699 ) 5 - ابن شعبة الحرّاني ( رحمه الله ) : وقال ( عليه السلام ) : إنّكم في آجال منقوصة وأيّام معدودة ، والموت يأتي بغتة .
من يزرع خيراً يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّاً يحصد ندامة ، لكلّ زارع ما زرع ، لا يسبق بطيىء بحظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له .
من أعطي خيراً فاللّه أعطاه ، ومن وقي شرّاً فاللّه وقاه ( 2 ) .
( 700 ) 6 - ابن شعبة الحرّاني ( رحمه الله ) : وقال ( عليه السلام ) لشيعته : أوصيكم بتقوى اللّه ، والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 575 ، ح 1088 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 738 .
( 2 ) تحف العقول : 489 ، س 3 .
عنه أعيان الشيعة : 2 / 42 ، س 2 ، والبحار : 75 / 373 ، ح 19 .