في كرم ، ولا ضنين بنعم ، ولكنّ الجهد يبعث على الاستزادة وما أمرت به من الدعاء إذا أخلص لك اللجأ ، يقتضي إحسانك شرط الزيادة ، وهذه النواصي والأعناق خاضعة لك بذلّ العبوديّة ، والاعتراف بملكة الربوبيّة داعية بقلوبها ، ومحصّنات إليك في تعجيل الإنالة ، وما شئت كان وما تشاء كائن ، أنت المدعوّ المرجوّ المأمول المسؤول ، لا ينقصك نائل وإن اتّسع ، ولا يلحفك سائل وإن ألحّ ، وضرع ملكك لا يلحقه التنفيد ، وعزّك الباقي على التأييد ، وما في الأعصار من مشيئتك بمقدار ، وأنت اللّه لا إله إلاّ أنت الرؤوف الجبّار ، اللّهمّ أيّدنا بعونك ، واكنفنا بصونك ، وأنلنا منال المعتصمين بحبلك المستظلّين بظلّك » ( 1 ) .
الثالث - دعاؤه ( عليه السلام ) في المناجاة مع اللّه :
( 634 ) 1 - رجب البرسي ( رحمه الله ) : وقد ورد عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) في عهده ودعائه أنّه يقول : « يا من أتحفني بالإقرار بالوحدانيّة ، وحباني بمعرفة الربوبيّة ، وخلّصني من الشكّ والعمى ، جئت بك إليك ، فالواحد المعدود ، والربّ لا المعدود ، صفة الإله الأحد الذي لا يحدّ ولا يعدّ » ( 2 ) .
( 635 ) 2 - السيّد ابن طاووس ( رحمه الله ) : دعاء الحسن بن علي ( عليهما السلام ) :
« اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلاّ أنت ، البديء قبل كلّ شيء ،
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 84 ، س 15 . عنه البحار : 82 / 228 ، س 16 ، ضمن ح 1 .
قطعة منه في ( دعاؤه ( عليه السلام ) في قنوت صلاته ) ، و ( الدعاء في قنوت الصلاة ) .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 193 ، س 1 .
قطعة منه في ( دعاؤه ( عليه السلام ) في عهده ) .